محمد بن محمد حسن شراب
195
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
. . والشاهد : أخاها . منصوب بفعل محذوف تقديره « أعني » قال الخليل : إنّ نصب « أخاها » على أنك لم ترد أن تحدث الناس ولا من تخاطب بأمر جهلوه ولكنهم قد علموا من ذلك ما قد علمت ، فجعله ثناء وتعظيما ، ونصبه على الفعل كأنه قال : أذكر أهل ذاك ، ولكنه فعل لا يستعمل إظهاره . [ سيبويه ج 2 / 65 ، هارون ، وملحق ديوان ذي الرمة / 1847 ] . ( 302 ) بأعين منها مليحات النّقب شكل التّجار وحلال المكتسب رجز لا يعرف قائله . النقب : بالضم : دوائر الوجه ، وبالكسر ، جمع نقبه من الانتقاب بالنقاب . وشكل التجار : أي هنّ مما يصلح للتجارة ، ويحل للكسب ، يصف جواري . ويروى « النجار » بالنون ، أي : تشاكل نجارها وتشبهه ، والنجار : الأصل واللون ، ولا يعلم ماذا قال الراجز إلا اللّه . والشاهد فيه : جرّ « شكل التجار » و « حلال المكتسب » ، على ما قبله نعتا ، ولو قطع بالنصب والرفع لما فيه من معنى المدح لجاز . [ سيبويه / 2 / 67 ، هارون ] . ( 303 ) وما غرّني حوز الرّزاميّ محصنا عواشيها بالجوّ وهو خصيب لا يعرف قائله . وحوز الإبل : جمعها للعلف . والرزامي : نسبة إلى رزام ، وهم حيّ من العرب . والعواشي : جمع عاشية ، وهي التي ترعى بالعشي من المواشي . يقول : جمعها للعلف ليمنع الضيف في حال خصب الزمان ، لأنها لا تحلب وهي تعلف . والشاهد : نصب « محصن » بإضمار فعل يجوز إظهاره وهو أعني ، ولم يقصد مدحا ولا ذما فينصبه عليه . ومحصن ، هو اسم الرزامي . [ سيبويه / 2 / 74 ، هارون ] . ( 304 ) عليّ دماء البدن إن لم تفارقي أبا حردب ليلا وأصحاب حردب لرجل من بني مازن يخاطب ناقته ويحثها على مفارقة أبي حردبة ، وكان هذا لصا ، وكان الشاعر من أصحابه ، فتاب . والبدن : جمع بدنة ، وهي الناقة تتخذ للنحر ، أراد نحر البدن بمكة نذرا منه إن لم تطعه ناقته ، وخاطب ناقته وهو يريد نفسه على المجاز . وأراد : وأصحاب أبي حردبة فحذف « أبي » لعلم السامع . والشاهد فيه : ترخيم « حردبة » في غير النداء للضرورة ، وإجراؤه بعد الترخيم مجرى غير المرخم في الإعراب . [ سيبويه / 2 / 255 ، هارون ]